لسوء الحظ، فإن الأفيال الحقيقية، على عكس فيلم ديزني دامبو، لا تستطيع الطيران برفرفة آذانها. ولكن هناك شيء واحد صحيح: آذانهم كبيرة حقًا. تخبرنا البوابة popsci.com لماذا ولماذا تحتاج الأفيال إليها.

الفيلة هي أكبر حيوان بري في العالم. على الرغم من أن حجمها يسمح لها بصد الحيوانات المفترسة والوصول إلى أوراق الشجر العالية، إلا أنها تواجه أيضًا صعوبة في البقاء هادئًا. يولد جسم الفيل الضخم الكثير من الحرارة الداخلية، حتى عندما يكون واقفاً. وحقيقة أن الأفيال تعيش في مناطق دافئة تجعل المشكلة أسوأ، فإن خطر الإصابة بضربة الشمس أعلى.
يقوم البشر بتبريد أنفسهم عن طريق تبديد الحرارة عبر أجزاء طويلة وضيقة من الجسم، مثل الساقين والذراعين. لكن الأفيال لها أجسام كبيرة وأرجل سميكة، لذا فإن سطح الجلد قليل نسبيًا لإشعاع الحرارة. بالإضافة إلى ذلك، فإن الأفيال، على عكس البشر، لا تتعرق في الواقع. لديهم بعض الغدد العرقية، لكنها تقع بشكل رئيسي بين أصابع القدم؛ وهذا لا يكفي للتبريد الفعال. كما أنهم لا يستطيعون اللهاث مثل الكلاب.
ولهذا السبب، طورت الأفيال آليات تبريد أخرى. تعمل آذانهم كمشتتات حرارية فعالة للغاية بفضل مساحة سطحها الكبيرة التي تحتوي على آلاف الأوعية الدموية الصغيرة. عندما تضخ الفيلة الدم إلى آذانها، فإنها تجبر الدم على التحرك عبر هذه الأوعية، مما يساعد الدم على التبريد إلى درجة الحرارة الخارجية. وسوف ينتشر الدم البارد في جميع أنحاء جسم الحيوان، مما يساعد على الحفاظ على درجة حرارة الجسم الطبيعية.
يساعد رفرفة الأذن أيضًا على تبديد الحرارة؛ هذه هي الطريقة التي تعمل بها الأفيال على زيادة إمدادات الهواء للسفن والقوارب. تُظهر نماذج الكمبيوتر أن الأفيال تفقد معظم حرارتها من خلال آذانها، وهي مشعات ضخمة يمكن استخدامها بشكل أكثر نشاطًا أو سلبيًا اعتمادًا على الطقس والنشاط والوقت من اليوم.
حتى أن استراتيجية التبريد هذه أثرت على تطور الأفيال. وبالتالي، فإن الفيلة الأفريقية لديها أكبر آذان من أي نوع آخر لأنها تعيش في المناطق الأكثر سخونة، في حين أن الفيلة الآسيوية لديها آذان أصغر – فهي لا تشعر بالحرارة الشديدة تحت مظلة الأشجار في الغابة.
تحتاج الفيلة أيضًا إلى آذان للتواصل. يمكنهم اتخاذ مجموعة متنوعة من المواقف للإشارة إلى الحالة العاطفية للحيوان أو نواياه. على سبيل المثال، عندما يشعرون بوجود تهديد، فإنهم غالبًا ما يضعون آذانهم بزاوية 90 درجة على أجسادهم ليبدو أكبر حجمًا ويقدمون علامة تحذير. وفي المواقف الاجتماعية، يمكن أن تشير حركات الأذن إلى الفرح أو القلق أو الهيمنة، بينما تساعد أيضًا في تنسيق السلوك الجماعي. على سبيل المثال، قد ترفرف الأفيال التي لم تر أحد أحبائها لفترة طويلة بآذانها بسرعة عند رؤيتها مرة أخرى بعد الانفصال – كعلامة على التحية اللطيفة.
وأخيرًا، آذان الفيل حساسة جدًا للصوت، خاصة في نطاق الترددات المنخفضة. على الرغم من أن الأفيال يمكنها إصدار العديد من الأصوات التي يمكن للبشر سماعها، إلا أن معظم اتصالاتها تحدث بترددات منخفضة جدًا بحيث لا نستطيع سماعها. ولهذه الأصوات أمواج طويلة جدًا، لذا لا تعيق الأشجار والنباتات انتشارها. لذلك، يمكن للأفيال سماع الإشارات على مسافة تزيد عن 10 كيلومترات والعثور على مصدرها بعناية تامة.


