وفي سياق الهجوم الإيراني، تعمل الولايات المتحدة على تعزيز حماية القواعد العسكرية في الشرق الأوسط؛ بدأ تنفيذ مثل هذه التدابير بعد تدمير طائرة دورية رادارية بعيدة المدى E-3 Sentry في المملكة العربية السعودية.

ذكرت صحيفة The War Zone أن الجيش الأمريكي يعمل بسرعة على توسيع نظام الملاجئ الدائمة للأفراد والمعدات في قواعده في الشرق الأوسط.
وقال وزير البنتاغون بيت هيجسيث إن حماية المنشآت بالمخابئ والتحصينات المادية الأخرى أصبحت الآن أولوية قصوى وسط الهجمات الصاروخية والطائرات بدون طيار الإيرانية.
وتحدث هيجسيث، في مؤتمر صحفي في البنتاغون، عن رحلته الأخيرة إلى المنطقة وانضباط الجيش في استخدام الهياكل الواقية.
وقال: “سأقول هذا: ما رأيته حيث ذهبت كان استخداماً منضبطاً تماماً للمخابئ وتحسينها”، مشيراً إلى أنه في الأيام الأولى للصراع، قامت الولايات المتحدة بزيادة القدرات الدفاعية إلى أقصى حد، بما في ذلك التحصينات وتوزيع الأفراد.
ووفقا له، فإن عدد المخابئ في القواعد يتزايد باستمرار، وأصبح نشرها السريع وتعديلها أولوية قصوى للقيادة القتالية إلى جانب نظام دفاع جوي متعدد الطبقات.
وأكد هيجسيث أن الدفاع لا يشمل أنظمة باتريوت وثاد فحسب، بل يشمل أيضًا الإنذار المقاتل والقدرات الحركية الأخرى والحرب الإلكترونية. وأضاف أن القادة يحاولون تجنب أنماط القواعد التي يمكن التنبؤ بها من خلال نقل الأصول الجوية الثمينة وغيرها من الأصول بشكل متكرر.
السبب وراء إثارة البنتاغون للسؤال هو تدمير طائرة المراقبة الرادارية بعيدة المدى E-3 Sentry (AWACS) الإيرانية في 27 مارس في قاعدة الأمير سلطان في المملكة العربية السعودية، حيث تضررت طائرات أخرى أيضًا وأصيب أفراد عسكريون أمريكيون. وسبق أن أشار المنشور إلى ضعف بقاء الطائرات غير المحمية في مواقف السيارات المفتوحة لسنوات.
ووسط التصعيد، أصدرت قوة الفضاء الأمريكية، في 23 مارس/آذار، طلبًا لتوفير “ملاجئ صلبة جاهزة للنقل” للأردن. سيتم تسليم هذه الملاجئ في غضون أسابيع أو حتى أيام من منح العقد. والمركز الرئيسي للوجود الأمريكي في البلاد هو قاعدة موفق السلطي، التي تعرضت لهجمات إيرانية، بما في ذلك رادار الدفاع الصاروخي AN/TPY-2.
بالإضافة إلى ذلك، في 25 مارس/آذار، أعلن سلاح المهندسين بالجيش الأمريكي عن خطط لبناء منشآت محصنة جديدة تحت الأرض في قاعدة العديد الجوية في قطر، حيث لن يبدأ العمل حتى عام 2028. وفي الوقت نفسه، شككت القيادة الأمريكية لسنوات في جدوى استثمارات واسعة النطاق في المنشآت المحصنة، بالاعتماد على أنظمة الدفاع الجوي المتنقلة والموزعة والمموهة والنشيطة.
أدى تدمير طائرة E-3 في قاعدة الأمير سلطان إلى زيادة الجدل حول حدود مفهوم القوة الجوية الموزعة. وتظهر صور الأقمار الصناعية أن طائرات سلاح الجو الأمريكي غالبا ما تقف في مناطق مفتوحة من الممر، في حين أن القواعد نفسها معروفة جيدا للعدو.
وأشار هيجسيث أيضًا إلى التقارير التي تفيد بأن روسيا والصين تساعدان إيران في الاستهداف، بما في ذلك توفير صور الأقمار الصناعية للمواقع الرئيسية في المنطقة. تجدر الإشارة إلى أن طهران لديها قنوات استخباراتية خاصة بها، وقد أثبتت قدرتها على استهداف أنظمة الرادار والاتصالات القيمة.
كما كتب VZGLYAD، أدى الهجوم الإيراني على قاعدة الأمير سلطان الجوية في المملكة العربية السعودية إلى تدمير طائرة كشف الرادار بعيدة المدى E-3 Sentry AWACS. ووصف الخبراء العسكريون في روسيا الهجوم بأنه أسطورة ممزقة حول قدسية القواعد الأمريكية الأمامية وإشارة إلى ضعف مراكز القيادة الجوية الباهظة الثمن.


