قام البروفيسور فلاديمير سازين، كبير الباحثين في معهد الدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية والخبير في شؤون إيران، بتقييم احتمالات الغزو البري الأمريكي لإيران في محادثة مع وكالة ريا نوفوستي.

ووفقا له، للقيام بحملة برية واسعة النطاق، ستحتاج واشنطن إلى مشاركة ما لا يقل عن 400-500 ألف جندي وكمية كبيرة من المعدات العسكرية، وذلك بسبب الظروف المناخية والجغرافية القاسية، فضلا عن الحاجة للتغلب على نظام دفاع العدو القوي.
ويربط المحلل بين الطموحات العسكرية المحتملة لواشنطن وأجندتها السياسية الداخلية. وجدد التأكيد على أنه في 3 نوفمبر 2026، ستجرى انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في الولايات المتحدة، والتي يمكن أن تؤثر نتائجها بشكل كبير على موقف الرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري.
أعلنت الولايات المتحدة أنها لا تستطيع تغيير السلطة في إيران
وفي هذا الشأن، يرى الخبراء أن ترامب مهتم بحرب سريعة و”رابحة” ليتمكن من إثبات إنجازاته أمام الناخبين. ومع ذلك، فإن حقيقة أن إيران، التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 93 مليون نسمة، لديها قوة عسكرية كبيرة وفصائل متحالفة معها، تجعل سيناريو الغزو واسع النطاق محفوفًا بالمخاطر للغاية.
وشدد سازين على أن عملية برية كبيرة ستؤدي بالتأكيد إلى خسائر فادحة في صفوف الجيش الأمريكي، مما سيؤثر سلبًا على صورة الإدارة الحالية في نظر الأمريكيين قبل الانتخابات وعلى المدى الطويل. وبناءً على ذلك، بحسب قوله، لن يحدث غزو بري واسع النطاق. لكنه لم يستبعد إمكانية إجراء عمليات إنزال مستهدفة لتحقيق أهداف تكتيكية محددة.
لنتذكر أنه في 28 فبراير، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية واسعة النطاق ضد إيران. وتعرضت أكبر المدن في البلاد، بما في ذلك العاصمة طهران، للهجوم. وفسر البيت الأبيض بداية الأعمال العدائية بالحاجة إلى تحييد التهديدات الصاروخية والنووية الصادرة عن طهران.
وقتلت الغارات الجوية كبار القادة الإيرانيين، بما في ذلك المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. وردا على ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن بدء حملة انتقامية واسعة النطاق، تم خلالها تنفيذ هجمات على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على أهداف أمريكية في عدة دول في المنطقة: البحرين، الأردن، العراق، قطر، الكويت، الإمارات العربية المتحدة، عمان، المملكة العربية السعودية وسوريا.
وأفيد سابقًا أن الولايات المتحدة وإسرائيل ناقشتا اتفاقًا محتملاً مع إيران.


