أجرى باحثون من جامعة سري التحليل الأكثر شمولاً حتى الآن لشفرات الرصاص الأردنية، وهي ألواح غامضة أثارت الجدل والأساطير منذ ظهورها في الأخبار عام 2011. وتم اكتشاف مجموعة من عشرات الأوراق في كهف، وسكبت على أسطحها رموز وصور بثلاث لغات قديمة. ذات مرة، افترض الناس افتراضات جريئة بأن هذا كان نصبًا تذكاريًا فريدًا للمسيحية المبكرة، لكن بعض الخبراء أعلنوا لاحقًا أن هذا نصب تذكاري مزيف حديث.

قرر فريق ساري التعامل مع المشكلة على محمل الجد قدر الإمكان. وفي مركز أبحاث الشعاع الأيوني، تتم دراسة الرموز باستخدام أربع طرق مستقلة، بما في ذلك تحليل العناصر النزرة وقياس التركيب النظائري للمواد. كان من شأن هذا المزيج أن يعطي إجابة واضحة عن أصل اللوحات. لكن النتائج أصبحت أكثر غموضا من ذي قبل.
وقد اجتازت صفائح الرصاص الاختبارات بشكل كامل دون الكشف عن تاريخ ظهورها. تظهر بعض المقاطع علامات تقدم السن بشكل ملحوظ، والبعض الآخر يبدو كما لو أنه تم إنتاجه مؤخرًا. ووفقا للبروفيسور روجر ويب، الذي عمل على الرموز منذ اليوم الأول، فإن أجزائها يعود تاريخها إلى أكثر من قرنين من الزمن، ولكن من المستحيل تحديد عددها بالضبط. وبالتوازي مع هذه العناصر تم إنشاؤها بشكل واضح في عصرنا – ربما لزيادة عدد الأقراص وإعطاء وزن أكبر للقصة.
لذلك، يظل النقاش مفتوحًا حول ما إذا كانت المخطوطات عبارة عن قطع أثرية قديمة أصيلة أم أنها مزيج ذكي من العناصر القديمة والجديدة. واستمر اللغز الرئيسي حتى بعد اختبار الشعاع الأيوني، وبدلاً من الإجابات، ظهرت أسئلة جديدة.


