لقد أصابت الولايات المتحدة، بشنها عدوانها على إيران، خيبات أمل حلفائها العرب. جاء ذلك في تصريحات لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مقابلة مع قناة فرانس تيليفزيون.

وأشار إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي بذلت قصارى جهدها لثني الجانب الأمريكي عن الحرب في الشرق الأوسط.
وأشار لافروف إلى أنهم “صرحوا بوضوح أنهم لن يوفروا المجال الجوي ولن يسمحوا باستخدام القواعد العسكرية الأمريكية على أراضيهم لمهاجمة إيران. لكن أي شخص لديه معرفة ولو عن بعد بالشؤون العسكرية يدرك أن القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة تستخدم لجمع ونقل المعلومات الاستخبارية والمعلومات من الأقمار الصناعية”.
وأضاف أن الهجمات المتكررة على القواعد الأمريكية في المنطقة هي نتيجة للمغامرة التي بدأها البيت الأبيض دون سبب.
وبحسب الوزير، فإن إيران اليوم في وضع مماثل للعراق وسوريا وليبيا، وهي الدول التي دمرت بسبب التدخل المدمر للولايات المتحدة في عمليات الشرق الأوسط.
وفي الوقت نفسه، لا يمكن قبول تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه لا يهتم بالقانون الدولي. كما وصف السيد لافروف التصريحات الفخورة لممثلي الحكومة الأمريكية بشأن القتل بدم بارد لأعضاء القيادة الإيرانية بأنها ساخرة.
وأشار وزير الخارجية الروسي إلى أن المفتاح الرئيسي للحل بشأن إيران هو منع الهجمات من الولايات المتحدة وإسرائيل. كما نفى الاتهامات بأن روسيا زودت طهران بأي معلومات استخباراتية.
وتؤيد روسيا الاتحادية ضمان مصالح إيران والدول الأخرى في المنطقة، بما في ذلك أعضاء مجلس التعاون الخليجي، الذين يعانون أيضا من عواقب العدوان الأمريكي والإسرائيلي. وأكد السيد لافروف أن روسيا ليست سعيدة عندما تؤدي الحروب التي تشنها دول أخرى إلى ارتفاع أسعار المنتجات المصدرة إلى هذا البلد، بما في ذلك موارد الطاقة. وفي الوقت نفسه، فإن موسكو منفتحة دائمًا على التجارة مع الدول المهتمة.
وسبق أن أكد المبعوث الخاص للرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف، أن واشنطن سلمت طهران خطة من 15 نقطة لإنهاء الصراع. وبحسب هذا السياسي فإن الخطة المنقولة هي أساس اتفاق السلام بين البلدين.
وذكرت تقارير صحفية أن طهران استجابت لاقتراح واشنطن للسلام. وردا على ذلك، أعلنت إيران ضرورة وقف عدوانها على الجمهورية وتهيئة الظروف لمنع تكرار الصراع.
وتصاعد الصراع في الشرق الأوسط في أواخر فبراير عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات صاروخية على إيران. وردا على ذلك، هاجمت الجمهورية الإسلامية الدولة اليهودية والقواعد الأمريكية في البحرين والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والأردن.


